موعدنا الآن مع حلقة جديدة من هذه السلسلة التى تهتم بالانعكاسات النفسية لشبكات الانترنت الاجتماعية على نفسيتنا .
و سيكون بطلنا اليوم هو نادى التغريد الإنساني الموسع ، ورفيق الثائر العربي الحديث ... تويتر ! .
لا تنخدع ببراءة شعاره و بساطته ، فوراءه الكثير و الكثير من التعقيدات فى كافة الاتجاهات .. " يا ما تحت الساهي دواهي " ! .
و سأنقل لكم دراسة نفسية من مئات الدراسات التى ركزت على فهم الآثار النفسية لتويتر على مئات الملايين من المستخدمين له يوميا و ما هي الدوافع النفسية لحرص الملايين على قضاء ساعات على هذا الموقع المخصص أساسا للتعبير السريع عن المشاعر و الأفكار ! .
وبما أننى الآن فى حضرة تويتر .. فسأحرص على الاختصار قدر استطاعتى و تلخيص الدراسة النفسية المطولة على هيئة فقرات سريعة منعا للملل و للتركيز على خلاصات الأفكار ( لكننى لن ألتزم بحاجز الـ 140 حرفا فى جميع النقاط حتى لا يحدث اختصار مـُــخـِــلٌّ لا يوصل الفكرة ) .
1- ينمو تويتر الآن بشكل جنوني فى عدد المستخدمين ، ولذا فتخصيصه بآلاف الدراسات النفسية ليس مبالغة .
2- حاجز الـ 140 حرفا فى التغريدة يضايق الكثيرين فى البداية ، لكنه يعلم التركيز و الدقة و التعبير الجيد عما نريد .
3- حاجز الـ 140 حرفا لم يحمِ تويتر من مشكلة الأحمال الكبيرة جدا على خوادمه نظرا لملايين التغريدات التى تنهال فى الثانية الواحدة ، و ليس أمام تويتر إلا شراء المزيد من الخوادم أو وضع حاجز لعدد التغريدات اليومية للمستخدم الواحد ! .
4- يمتلك الكثير من مستخدمى تويتر قدرة هائلة على حرق الوقت و بعدهم يكتب بضع تغريدات فى الدقيقة الواحدة ، ورغم ندم بعضهم كثيرا على الوقت الضائع ، فإنهم لا يكفون عن إضاعته .
5- منذ فجر التاريخ والإنسان يبحث عن الدفء النفسي عن طريق العلاقات الاجتماعية و الاندماج فى أسرته و قبيلته ، ونظرا لتفكك البناء الأسري فى هذا العصر و كذلك القبلي ، فقد تحول تويتر إلى ما يمكن اعتباره قبائل افتراضية كثيرة يتزعمها من يمتلكون عددا أكبر من المتابعين Followers ، و تضم فى كنفها الكثير من المحرومين من الدفء الاجتماعي إذ أن الحاجة لمجتمع need for a community من الحاجات الأصيلة فى التركيبة الإنسانية .... لكن دفء تويتر بالتأكيد دفء بارد لا يروى الظمأ الاجتماعي بشكل كامل ، لذا فليس تويتر بديلا عن الحياة الحقيقية أبدا فى البيت و دور العبادة و أماكن العمل و المخيمات و الرحلات ... الخ .
6- يمثل تويتر للكثيرين فرصة لتحقيق ذواتهم self - actualization ، و طبقا لهرم ماسلو للحاجات الإنسانية الموجود فى الصورة ، فإن تويتر يستطيع المساهمة فى تحقيق الكثير من حاجات المستخدم الموجودة فى الأدوار الثلاثة العليا من الهرم ، ففى الدور الثالث يمكن لتويتر كشبكة اجتماعية متنامية الأبعاد أن يوفر للمستخدم الكثير من الصداقات و كذلك مجتمعا رقميا يعوضه بعض ما ينقصه فى الحياة العامة على المستوى الاجتماعي .
فإذا انتقلنا للدور الرابع نجد كسب احترام الآخرين و العكس ، إذ يشعر مستخدم تويتر بالفخر عندما يزداد عدد متابعيه followers ، فهذا يشعره بأن نشاطه على تويتر ذا قيمة و يفيد الآخرين مما يرضى غرور الإنجاز لديه لكن عليه ألا ينسى أن الحياة الواقعية هي من تملك الإنجاز الحق .... ( هل كان للثورة أن تكونَ واقعا لو استمرينا فى الصياح و النضال على فيسبوك و تويتر ؟؟ ) .
فإذا انتقلنا للطابق الأعلي فسنجد مهارات قبول الآخر و التخلص من التعصب الأعمي للفكرة دون دليل ، وكذلك الأخلاقيات و المثل العليا و الالتزام بها والحض عليها ، و كل هذا يمكن لمستخدم تويتر أن يدرب نفسه عليه .
7- إشباع النرجسية : يساهم تويتر فى إشباع الرضا الفردي عن الذات و النرجسية لدى الكثير من مستخدميه بالأخص من يزيد عدد متابعيهم followers كل يوم ، و عدد التغريدات المرتدة منهم retweets حتى يتحولوا إلى ما يشبه شخصيات تويترية عامة ! ، وهذا بالطبع مفيد للراحة النفسية للمستخدم و الثقة بالنفس ، لكنه قد ينقلب إلى دور سلبي إذا توحشــَّــت النرجسية و تحوَّلــَـــت إلى غرور مقيت .
فإذا انتقلنا للدور الرابع نجد كسب احترام الآخرين و العكس ، إذ يشعر مستخدم تويتر بالفخر عندما يزداد عدد متابعيه followers ، فهذا يشعره بأن نشاطه على تويتر ذا قيمة و يفيد الآخرين مما يرضى غرور الإنجاز لديه لكن عليه ألا ينسى أن الحياة الواقعية هي من تملك الإنجاز الحق .... ( هل كان للثورة أن تكونَ واقعا لو استمرينا فى الصياح و النضال على فيسبوك و تويتر ؟؟ ) .
فإذا انتقلنا للطابق الأعلي فسنجد مهارات قبول الآخر و التخلص من التعصب الأعمي للفكرة دون دليل ، وكذلك الأخلاقيات و المثل العليا و الالتزام بها والحض عليها ، و كل هذا يمكن لمستخدم تويتر أن يدرب نفسه عليه .
7- إشباع النرجسية : يساهم تويتر فى إشباع الرضا الفردي عن الذات و النرجسية لدى الكثير من مستخدميه بالأخص من يزيد عدد متابعيهم followers كل يوم ، و عدد التغريدات المرتدة منهم retweets حتى يتحولوا إلى ما يشبه شخصيات تويترية عامة ! ، وهذا بالطبع مفيد للراحة النفسية للمستخدم و الثقة بالنفس ، لكنه قد ينقلب إلى دور سلبي إذا توحشــَّــت النرجسية و تحوَّلــَـــت إلى غرور مقيت .



