الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

جوجل فى خدمة الانتخابات المصرية

بالطبع لابد أن نترحم فى البداية على أرواح شهداء الثورة ، و أن ندعو الله أن يشفى مصابيها البواسل ، فلولا تضحياتهم الثمينة لما كان بإمكاننا إن نصل بمصر إلى هذا اليوم الذى يهرع فيه المصريون بالملايين إلى صناديق الانتخابات ليساهموا كبارا و شبابا فى كتابة تاريخ مصر و العالم .... فلا حزب وطنى يحترف اللصوصية ( و إن تبقى بعض ذيوله ) و لا بلطجية ولا انفلات أمنى و لا ... و لا .... الخ ، هناك فقط رياح مسك عطرة تلف أرجاء مصر من أرواح الشهداء الطاهرة .


الآن ندخل فى الموضوع ..

تمتاز جوجل بأنها تمارس العمل عبر الانترنت و فى عالم التقنية باحتراف و إخلاص شديدين ، لكن أكثر ما يميزها فى رأيى هو أنها تمتلك القدرة على كسب شعور رائع لكل مستخدم أنها ملك له ، كما أن انحيازها الدائم إلى قضايا الشعوب العادلة هو مثال حي و رائع على أن بإمكان أمتنا أن تجد لها نصيرا و معينا من شعوب العالم جميعا و إن كانت سياسات حكوماتهم يشتكى الكون من ظلمها لنا .

لقد ساهمت خدمات جوجل المختلفة بدور هام أثناء الثورة و بعدها ، فمثلا قد استوعب العملاق يوتيوب الآلاف من المقاطع التى صورت لحظة بلحظة ما دار فى ثنايا هذه الثورة العظيمة و ما بعدها ، و أسهم بشكل فعال بجانب تغطية الفضائيات الدولية فى الانتقال بالثورة المصرية إلى درجة العالمية ، و جعلها أيقونة ملهمة لدول العالم أولا و ثانيا و ثالثا و رابعا ! 

و مع كل منعطف هام تمر به الثورة المصرية ( والربيع العربي إجمالا ) ، نجد انعكاسا واضحا له على صعيد عملاق التقنية العالمية جوجل .... و ظهر هذا جليا مع حدث الساعة الحالي ... أول انتخابات برلمانية نزيهة فى تاريخ مصر الثورة .

لم تكتفِ جوجل بالاحتفاء المعتاد لها بالأحداث بتغيير صورة صفحتها الرئيسية إلى ما يعبر عن الانتخابات .. إنما خصصت خدمات و 
تغطيات خاصة لهذا الحدث الجليل .



فقد رأت جوجل أن هذا لا يكفى أبدا لبلد بحجم مصر و بعد ثورة كثورتها التى فتحت آفاق المشاركة السياسية .. فنحن أمام انتخابات بها 11 ألف متنافس على 498 مقعد ستحسمها أصوات 50 مليونا من المصريين يحق لهم التصويت .. فى ماراثون انتخابى طويل يستمر لـ 4 أشهر ! .

و لذا فقد خصصت جوجل صفحة خاصة للانتخابات المصرية : من هنا .

و تضمنت الصفحة  آخر الأخبار و المقالات  المتعلقة بالانتخابات ، و تحتوى روابط مباشرة للمواقع الهامة كموقع اللجنة العليا للانتخابات ، و يمكنك عبرها أن تحصل على كل ما يتعلق بحزب معين من أخبار و مقالات .. الخ .
و الصفحة مدعومة باللغة العربية و الانجليزية .


كما قدمت جوجل عبر اليوتيوب فناة خاصة بعنوان " سيد قرارك " ، تمثل نافذة للمترشحين من أجل عرض برامجهم على هيئة إجابات عن أسئلة حول القضايا المصرية الهامة ( الهوية - الإنتاج - تطوير التعليم .. الخ ) ، و الهدف واضح ، و هو فتح مجال جديد للتواصل بين الناخب و المترشح .


  ويمكنك اختيار المحافظة أو الحزب الذى تشاء ليعرض لك فقط ما يتعلق بما تريد .


إن دور جوجل فى خدمة مصر كان سابقا بسنوات قبل الثورة ، فخدمات التدوين كالموقع الشهير blogger ، مثـَّـلت متنفسا حقيقيا للمصريين خاصة الشباب ، لمحاربة الاستبداد و قمع الحريات و نشر الوعي السياسي ... الخ ، و تجلـَّـت قيمة هذا الإعلام الجديد - النيوميديا - فى أحداث الربيع العربي .

ختاما .. شكرا جوجل .. شكرا تونس ! .