لاشك أن شعوب أمتنا العربية كانت مجمدة ً فى فريزر الفساد والاستبداد وغياب الحريات و مسخ الهوية و نسف الكرامة .
ولاشك أيضا أن ربيع الثورة العربية كان صيفا ساخنا بدأ فى تسييح جبال الثلج عن الجسد الساكن ، فبدأت دماء الإبداع و الابتكار تسرى ملتهبة فى شرايينها المتجمدة ، فبدأت فى إحيائها ـ وبدأ الجسد الجاثم الصريع فى الاهتزاز فالتحرك فالقعود فالنهوض فالانطلاق بإذن الله .
وبما أن التقنية كانت خير رفيق لشباب أمتنا فى طريق إشعال فتيل الانفجار الثوري الراهن ، فقد كان لها نصيب وافر ومساحة لا حصر لها فى مرحلة الثورة و ما بعدها فى الحشد لها و عرض مطالبها و حشد الدعم لها ، والسخرية من أعدائها ....... ولكننى سأخص بحديثى هذه المرة ذلك البرنامج العبقري أسطورة تعديل الصور وتصميمها على الكمبيوتر ..... الفوتوشوب ! .
امتلأت ساحات التغيير والتحرير فى بلادنا العربية الثائرة بالكثير والكثير من التعابير الفنية الثورية ، ولكن احتلت السخرية نصيبا غير منقوص منها ، وكان للتصاميم والكاريكاتيرات الساخرة المصممة بالفوتوشوب ، تميزها وروعتها وجاذبيتها وتلخيصها للكثير من المعاني التى لا تحتملها آلاف المقالات فى تصميم واحد .
هذا التصميم مثلا يجمع بين السخرية وخفة الدم المصرية و كذلك الهواجس التى تعترى الكثير كم المصريين إزاء إجراءات محاكمة المخلوع مبارك وعصابته :
وهذا تعقيبا على خطاب مبارك الصوتي بعد تنحيه والذى يؤكد فيه براءته من سرقة الشعب المصري براءة الذئب من دم ابن يعقوب :
وهذا يجمع الرءوس الكبيرة فى عصابة الحزب الوطني منطلقا من السخرية من مسلسل الجماعة الذى عرض فى رمضان الفائت ، واتهم أمن الدولة باستغلاله من أجل تشويه جماعة الإخوان المسلمين التى كانت تعد الفصيل المعارض الأبرز لعصابة الوطني قبل الثورة :
وهذا رغم بساطته الشديدة .. وانخفاض الآداء الفني الفوتوشوبي فيه ، إلا أننى أراه معبرا جدا :
السابقون واللاحقون .... قمة البساطة ... سنة أولي فوتوشوب ! ، لكنه معبر .
( لا تحتاج أن تكون محترفا ورأس حربة فى عالم الفوتوشوب لتتمكن من التهكم على " أعزائنا " الحكام العرب ! )
ثلاثي أضواء المسرح الجديد ! :
شبيك لبيك .. الفساد بين ايديك :
بورتو طرة ...... من أجلك أنت :
وهذا من سوريا ! .... إصلاحات بتكهة الرشاشات والدبابات .















