لن يكون بإمكان التاريخ أن ينسى شهر يناير من عام 2011 بعد الميلاد ، فقد شهد هذا الشهر أحداثا لا تتسع لعظمتها وأهميتها وتلاحقها القرون الطويلة ! .
لقد شهد النصف الأول من هذا الشهر العجيب ، فصل الختام فى مسرحية الكوميديا السوداء المسماه ( حكم بن علي فى تونس ) ، وكان مشهد الختام فى يوم 14 يناير رائعا وغريبا بهروبه ذليلا خائفا من شعبه البطل ليحتمى بإخوته فى الاستبداد فى السعودية .
ولم يكد يأتى الأسبوع الأخير فى هذا الشهر ، حتى كان شباب مصر ورجالها يتسلمون شعلة الحرية من إخوانهم فى تونس ، لتندلع ثورة 25 يناير وتمتد لـ 18 يوما هم الأخطر والأهم والأغرب فى تاريخ مصر الحديث ، وشاء الله نصير المظلومين سبحانه وتعالى أن تنتهى الثورة بتحقيق أكبر أهدافها بتنحية الرئيس مبارك رأس نظام الفساد فى مصر من منصبه ، واستلام الجيش المصرى للسلطة لفترة انتقالية تمهد لانتقال مصرنا الحبيبة إلى عصر جديد من الحرية والديموقراطية والتقدم بإذن الله .
فى البداية .. لابد أن أحمد الله - سبحانه و تعالى - حمدا عظيما أنه مدَّ فى عمرى حتى رأيت هذه اللحظات التى لا تنسى .
وفى التالى سأقص عليكم بعضا من مشاهداتى فى أكبر تورة تستخدم التقنية الحديثة فى التاريخ .. لا أدعى البطولة .. ولا أنسب لنفسى فضلا لا أستحقه ، وإنما هي مشاهدات شاب مصري عادى كان دوره فى الثورة من النوع العادي ، ولذا فقبل أن أبدأ ، لابد أن أحيى الشهداء الغير عاديين الذى قاموا بأدوار خارقة غير عادية فى هذه الثورة المباركة . وكذلك أدعو الله أن يشفى آلاف المصابين الذين كانوا فى الصفوف الأولى فى وجه الظالمين .
سألخص هذه المشاهدات فى 10 مشاهد مختلفة الأحجام ووفقا للترتيب الزمنى للأحداث .